أبي النصر أحمد الحدادي
358
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب دخول « أن » و « ما » على الفعل الماضي والمستقبل - اعلم أرشدك اللّه أنّ « أن » و « ما » إذا دخلا على المستقبل جعلاه بمنزلة المصدر . أمّا المستقبل فكقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ « 1 » فالمعنى : إنّ اللّه لا يغفر الشرك . وكقوله تعالى : وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي « 2 » . قال بعض المفسرين : إلا مشيئة ربي . وأمّا إدخالها على الماضي فقوله تعالى : أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ « 3 » . المعنى : أكان إيحاؤنا عجبا إلى رجل منهم . وقوله تعالى : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ * وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ « 4 » . أي : أمرنا بإقامة الصلاة . وقوله تعالى : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ « 5 » . أي : بأمر اللّه .
--> ( 1 ) سورة النساء : آية 116 . ( 2 ) سورة الأنعام : آية 80 . ( 3 ) أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ [ سورة يونس : آية 1 ] . ( 4 ) سورة الأنعام : آية 71 - 72 . ( 5 ) سورة الحجر : آية 94 .